رياض محمد حبيب الناصري

453

الواقفية

الامام الذي كان قبله ، فتوهم من أمثال ما ذكرناه ان الصادق ( عليه السّلام ) قائم آل محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) على حسب ما أشير اليه في الفائدة الثانية عند ذكر الواقفة ، وكان سمع ان القائم ( عليه السّلام ) يغيب ، وان من جاء بخبر انه غسله وكفنه ودفنه لا يصدق كما سيجيء في يحيى بن القاسم ، فنقل ذلك بالنسبة إلى الصادق ( عليه السّلام ) بناء على زعمه ، ومرّ الكلام في أمثال المقام في الفائدة فراجع « 1 » . وقد ناقش المامقاني الوحيد ، قال : ما ذكره أولا من إنكار كونه ناووسيا أوجه ممّا ذكره أخيرا من كون وقفه لشبهة ، فإنه لا فرق في الوقف بين ان يكون عن شبهة أو عناد ، غايته ان المعاند فاسق لا يعقل وثاقته ، بخلاف من كان وقفه لشبهة عرضت له ، فإنه يجتمع مع الوثوق به « 2 » . الغريب من هذا الكلام الذي يتناقض فيه قبل اتمامه فإنه لم يفرّق بين الوقف عن عناد والوقف عن الشبهة في باب الرد على الوحيد ، ثم يأتي ويقول بالتفرقة في ذلك ، ويقول أكثر وهو فسق المعاند وهو الصحيح ، وقد مرّ البحث في هذا الباب في مقدمة الجزء الأول عند التعرض إلى أقسام الوقف ، فان الوقف الذي امتاز بعناد واصرار فقد برز فيه رجال طعنوا الإمامة والنصوص الواردة فيها على امتداد تاريخ الأئمة الاثني عشر ، فوقفوا عنادا على بعضهم دون تسرية الإمامة إلى البعض الآخر ممن ورد النص عليه . وقد ذكر السيد الخوئي في رجاله احتمالا قال : احتمل بعضهم ان يكون عنبسة ابن مصعب واقفيا أيضا اغترارا بما تقدم عن الكشي عن حمدويه انه ناووسي واقفي

--> - وفي كمال الدين وتمام النعمة ما يؤكد ذلك في رواية عبد العظيم الحسني للجواد . . . ما منا الا وهو قائم بأمر اللّه عز وجل ، وهاد إلى دين اللّه ، ولكن القائم الذي يطهر اللّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا . . . كمال الدين وتمام النعمة ص : 377 . ( 1 ) تعليقة الوحيد ص : 253 . ( 2 ) تنقيح المقال : ج 2 ص : 354 .